السيد حسن الحسيني الشيرازي

174

موسوعة الكلمة

فأوحى اللّه تعالى جلّت عظمته إلى الملك الموكّل به : أن خفّف العذاب على قارون لرقّته على قرابته . الغنى أو التقوى ؟ « 1 » كان في بني إسرائيل رجل يكثر أن يقول : ( الحمد للّه ربّ العالمين والعاقبة للمتّقين ) فغاظ إبليس ذلك فبعث إليه شيطانا فقال : قل : العاقبة للأغنياء ، فجاءه فقال ذلك ، فتحاكما إلى أوّل من يطّلع عليهما على قطع يد الّذي يحكم عليه ، فلقيا شخصا فأخبراه بحالهما ، فقال : العاقبة للأغنياء ، فرجع وهو يحمد اللّه ويقول : « العاقبة للمتّقين » . فقال له : تعود أيضا ؟ فقال : نعم على يدي الأخرى ، فخرجا فطلع الآخر فحكم عليه أيضا ، فقطعت يده الأخرى ، وعاد أيضا يحمد اللّه ويقول : « العاقبة للمتّقين » . فقال له : تحاكمني على ضرب العنق ؟ فقال : نعم ، فخرجا فرأيا مثالا فوقفا عليه ، فقال : إنّي كنت حاكمت هذا وقصّا عليه قصّتهما قال : فمسح يديه فعادتا ، ثمّ ضرب عنق ذلك الخبيث ، وقال : هكذا العاقبة للمتّقين .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 14 / 488 - 489 ، ح 4 ، عن قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء ، عن الحسن بن الجهم ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .